الذهبي
288
سير أعلام النبلاء
وقال في " التحبير " ( 1 ) : هو من أهل شهرستانه ، كان إماما أصوليا ، عارفا بالأدب وبالعلوم المهجورة . قال : وهو متهم بالالحاد ، غال في التشيع . وقال ابن أرسلان في " تاريخ خوارزم " : عالم كيس متفنن ، ولولا ميله إلى أهل الالحاد وتخبطه في الاعتقاد ، لكان هو الامام ، وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله كيف مال إلى شئ لا أصل له ؟ ! نعوذ بالله من الخذلان ، وليس ذلك إلا لاعراضه عن علم الشرع ، واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد كانت بيننا محاورات ، فكيف يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم ، حضرت وعظه مرات ، فلم يكن في ذلك قال الله ولا قال رسوله ، سأله يوما سائل ، فقال : سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل الشرعية ، ويجيبون عنها بقول أبي حنيفة والشافعي ، وأنت لا تفعل ذلك ؟ ! فقال : مثلي ومثلكم كمثل بني إسرائيل يأتيهم المن والسلوى ، فسألوا الثوم والبصل ( 2 ) . . إلى أن قال ابن أرسلان : مات بشهرستانة سنة تسع وأربعين ( 3 ) وخمس مئة . قال : وقد حج سنة عشر وخمس مئة ، ووعظ ببغداد . 195 - عباسة * الواعظ العالم ، أبو محمد ، العباس بن محمد بن أبي منصور
--> ( 1 ) 2 / 160 ، 161 . ( 2 ) انظر " معجم البلدان " 3 / 377 . ( 3 ) في " التحبير " أنه مات سنة ثمان وأربعين ، وفيها جاءت ترجمته في " العبر " و " المختصر " و " تتمة المختصر " و " الشذرات " ، وكذا ذكر ابن خلكان والسبكي والصفدي نقلا عن " الذيل " للسمعاني . * لم نعثر على مصادر ترجمته .